قصص من الحياة
يحكي (م.ص) من صعيد مصر قصته:
" كنت قد أصبت في مرحلة المراهقة والشباب بمرض نفسي شديد شخصه الأطباء أنه قلق مصحوب بوسواس قهري، وكانت تهاجمني حالات من الخوف الشديد بدون أي داع أو لأسباب واهية، وكنت أحيانا أصرع وأرتمي على الأرض وكثيرا ما يصاب جسمي نتيجة هذا السقوط، وقد تعب معي والدي كثيرا بحثا عن علاج عند الأطباء دون جدوى "
" شئ واحد كان يملأ نفسي بالهدوء والاتزان، وهو الاستماع مع والدي إلى قرآن المسلمين، فقد كان والدي يحب القرآن جدا، ورغم أنه في طفولتي كان ينهاني عن الجلوس معه وهو يستمع إليه، إلا أنه لما رأى أثره المهدئ لنفسي لم يعد يمانع مع التحذير الدائم من التأثر به وبمعانيه، وهكذا تمكن حب القرآن من قلبي، وإن كان المرض لم يتركني بل كانت نوباته تأتيني أحيانا أقوى من السابق، ولكن تعلمت الصبر والتحمل فلم أعد أجزع وأخاف من تلك النوبات بل أصبحت أتعامل معها على أنها إحدى الحقائق الثابتة في حياتي، وتركت الأدوية تماما وهجرت الأطباء النفسانيين الذين شعرت أنهم يجرون على عقلي ونفسي التجارب بدلا من الفئران المسكينة "